فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 691

الظّنية من المعاني القرآنية/ والأخبار الآحادية, وإنّما لم يؤثّموا المجتهدين إذا خالفوا شيئاً من الأدلّة الظّنيّة؛ لأنّهم اتّبعوا ما ظنّوا صحّته.

الحجّة السّابعة: قوله تعالى: (( خذوا ما آتيناكم بقوّة واذكروا ما فيه لعلّكم تتقون ) ) [البقرة/63] وهي عامّة في كلّ ما آتانا الله من معلوم ومظنون, وقد ثبت في (( الصّحيح ) ) [1] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) )فيجب بذل الاستطاعة في تعرّف ما آتانا الله تعالى من معلوم ومظنون, فأعلى المراتب: أن نعلم اللفظ والمعنى, ودون ذلك: أن نعلم اللفظ ونظنّ المعنى. ودون ذلك: أن نعلم المعنى ونظنّ اللّفظ أو نظنّهما معاً, على أنّ في علم المعنى مع ظنّ اللفظ بحثاً ليس هذا موضعه.

الحجّة الثّامنة: قوله تعالى: (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ) [المائدة/44] وفي آية: (( الفاسقون ) ) [المائدة/47] وفي آية (( الظّالمون ) ) [المائدة/45] وقد ثبت أنّ ما أنزل الله منقسم إلى معلوم ومظنون وقد مرّ تقريره.

الحجّة التّاسعة: حديث الحسن بن علي -رضي الله عنهما- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) )وهو حديث حسن معمول به, ذكره النّووي في (( مباني الإسلام ) )وحسّنه [2] وأخرجه

(1) أخرجه البخاري: (( الفتح ) ): (13/ 264) , ومسلم برقم (1337) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) (( جامع العلوم والحكم ) ): (1/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت