أنت [يا] [1] مروان, فأشهد أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن أباك وأنت في صلبه [2] .
وروى بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يدخل عليكم رجل لعين ) )فدخل الحكم بن أبي العاص [3] .
ففي هذا ما يشهد بمعرفة المحدّثين بحال طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الموضع الثاني: وهم أنّ الحكم عند المحدّثين من جملة المعصومين المفضّلين على الأنبياء والمرسلين, وقد تبيّن بذكر نصوصهم فيه ما يكذّب من اجترأ على هذا الإفك العظيم.
الموضع الثالث: وهم أنّ طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جملة رجال الصّحيح, وليس كذلك؛ فليس في الكتب السّتّة رواية عنه البتّة, وجملة من فيها من اسمه الحكم: ثلاثة وعشرون رجلاً, ليس فيهم
(1) سقطت من (أ) .
(2) أخرجه النسائي في (( الكبرى ) ): (6/ 458 - 459) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
(والبزار-الكشف) : (2/ 247) من حديث بن أبي بكر, قال الهيثمي في (( المجمع ) ): (5/ 244) : (( رواه البزار وإسناده حسن ) )اهـ.
وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير عند أحمد: (4/ 5) . و (البزار-الكشف) : (2/ 247) , وإسناده صحيح.
(3) رواه أحمد: (2/ 163) و (البزار-الكشف) : (2/ 247) , من طريق ابن نمير, حدثنا عثمان بن حكيم, عن أبي أمامة بن سهل بن حينف عن عبد الله ابن عمرو به.
قال الهيثمي في (( المجمع ) ): (1/ 117) : (( رجاله رجال الصحيح ) ).