إلى الطائف لكونه حَكَاه في مشيته, وفي بعض حركاته, فسبّه وطرده )) , وروى في ترجمته عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( مالي أُريت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة ) )رواه العلاء [1]
بإسنادة إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , ولم يحضرني الآن ما قال الذهبي بعد هذا.
وذكر ابن عبد البرّ في (( الاستيعاب ) ): أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرده من المدينة فنزل الطّائف, وأنّه - عليه السلام - كان إذا مشى يتكفّأ, وكان الحكم يحكيه, فالتفت إليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوماً؛ فرآه يفعل ذلك فقال: (( فكذلك فلتكن ) ), فكان الحكم متخلّجاً يرتعش, فعيّر عبد الرحمن [بن حسّان] [2] بن ثابت مروان بن الحكم بذلك؛ فقال يهجوه:
إنّ اللّعين أبوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلّجاً مجنوناً
يمشي خميص البطن من عمل التّقى ... ويظلّ من عمل الخبيث بيطناً
/قال ابن عبد البرّ: فأمّا قوله: إنّ اللّعين أبوك, فروي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي [3] خيثمة وغيره, أنّها قالت لمروان: أمّا
(1) في هامش (ي) ما نصه:
(( قال مولانا أحمد بن عبد الله الجنداري -رحمه الله-: لم يظهر لي من هو! ولعلّه تصحيف أبي يعلى .... ) )اهـ.
أقول: بل هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقيّ أبو شبل المدني.
انظر: (( التهذيب ) ): (8/ 186) .
(2) سقطت من (( الأصول ) ), واستدركناها من (( الاستيعاب ) ), (( العواصم ) ): (3/ 238) .
(3) سقطت من (ت) و (س) .