فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 691

كثير غير نادر؛ فهو بناء على أنّ كلّ من وقع منه معصية فهو مجروح, ومتى سلّم له أنّ العدالة هي: ترك جميع الذّنوب؛ فالسؤال واقع, ولكن هذا ممنوع بدليل القرآن والأثر والنّظر والنّقل.

أما القرآن: فما حكى الله تعالى عن ذنوب أنبيائه وأوليائه, ونزع الغلّ من صدور أهل الجنّة, مع أنّ شهادة ذي الغلّ لا تقبل, وذكر ذلك على التفصيل يطول.

وأما الأثر: ففيه أخبار كثيرة, أذكر ما حضرني منها وهو اليسير:

الأثر الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من نوقش الحساب عُذّب ) ) [1] وهو صحيح الإسناد والاستناد.

الأثر الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من طلب قضاء المسلمين حتّى يناله ثمّ غلب عدله جوره فله الجنّة, ومن غلب جوره عدله فله النّار ) )رواه أبو داود [2] عن أبي هريرة مرفوعاً. قال الحافظ ابن كثير: (( إسناده حسن ) ) [3] .

الأثر الثالث: ما ورد في تحريم قبول ذي الإحنة [4] في الشّهادة

(1) أخرجه البخاري (الفتح) : (1/ 237) , ومسلم برقم (2876) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.

(2) (( السنن ) ): (4/ 7) , ومن طريقه البيهقي في (( الكبرى ) ): (10/ 88) .

وفيه: موسى بن نجده, قال الذّهبي في (( الميزان ) ): (5/ 350) : (( لا يعرف ) ).

(3) إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه )): (2/ 390) .

(4) الإحنة: الحقد, والغضب. (( القاموس ) ): (ص/1516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت