السّوداء في الثّور الأبيض.
وأمّا القول بعصمة كلّ من رأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , أو بعدالة من تعمّد الكبائر من أهل ذلك العصر؛ فلم يقل بذلك أحد منهم قولاً صريحاً, وإن كان عموم كلام بعضهم يقتضيه فالنّصّ [1] الصّريح يخصّص اللّفظ العامّ, وقد ذكر النّواويّ -رحمه الله- في (( شرح مسلم ) ) [2] , وغيره من أهل الشّروح والتّاريخ أنّه ارتدّ عن الإسلام جماعة ممن يطلق عليه اسم الصّحبة.
وذكر ابن عبد البرّ في (( الاستيعاب ) )جماعة جرّحهم وبيّن كلام أئمة الحديث فيهم.
منهم: الوليد [3] وقد مرّ كلام الأئمة فيه, ومنهم بسر [4] بن أرطأة (2 ذكره ابن عبد البرّ [5] , وذكر ما له من الأفعال القبيحة, وقال فيه:(( قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: بسر بن أرطأة [6] له صحبة, ولم يكن له استقامة بعد النّبيّ/ - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن العبّاس ) ).
وأنشد ابن عبد البرّ لأمّهما عائشة بنت عبد المدان:
(1) في (س) : (( فالنظر ) ).
(3) (( الاستيعاب ) ): (3/ 631) بهامش (( الإصابة ) ).
(4) في (ت) : (( بشر ) ), وهو قول آخر في اسمه ذكره الخطيب في (( تاريخ بغداد ) ): (1/ 210) .
(5) ما بينهما ساقط من (س) .
(6) (( الاستيعاب ) ): (1/ 156 - 163) .