فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 691

قال المعترض: ويقال: ما تقول إذا وردت شبهات الملحدين ومشكلات المشبّهة والمجبّرة المتمرّدين, وقد ساعدك النّاس إلى إهمال النّظر في علم الكلام؟ وهل هذا إلا مكيدة للّدين؟ إلى آخر ما ذكره.

أقول: لا يخلو الكفرة إمّا أن يطالبوا [1] منّا أدلّتنا حتّى يسلموا أو يوردوا علينا شبههم حتّى نترك الإسلام, فهاتان مسألتان.

أمّا المسألة الأولى: وهي إذا سألونا أدلّتنا حتّى يسلموا, فالجواب من وجوه:

الوجه الأوّل: أن نقول لأهل الكلام: ما تقولون للكفرة إذا قالوا: إنّ أدلّتكم [المحرّرة] [2] في علم الكلام شبهه ضعيفة وخيالات باردة, كما قد قالوا ذلك وأمثاله, فما أجبتم به عليهم بعد الاستدلال [3] والنّزاع والخصومة؛ فهو جوابنا عليهم قبل ذلك كلّه.

فإن قالوا: إنّه يحسن منا بعد [4] إقامة البراهين العقليّة [5] أن نحكم عليهم بالعناد ونرجع إلى الإعراض عنهم وإلى الجهاد, وأمّا أنتم فإنّه يقبح منكم ذلك قبل إقامة البراهين.

قلنا لهم: إنّ الحجة لله تعالى عليهم قد تمت -قبل أن تذكروا

(1) في (س) : (( يطلبوا ) ), وهو كذلك في نسخة كما في هامش (أ) و (ي) .

(2) زيادة من (ي) , ووقع في (س) : (( المحبّرة ) ).

(3) في (أ) و (ي) : (( بعد الاستدلال والقول .... ) )ثم وضع الناسخ على كلمة (( القول ) )علامة الحذف.

(4) سقطت من (س) .

(5) في (س) : (( قبل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت