فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 691

في [1] ذلك, وقد صرّح الرّجال بردّ هذا المذهب, ونقض شبه من ذهب إليه, وقد ذكرت آنفاً أنّه لو لزمهم مذهب من ينسب إليهم للزم المعتزلة والزّيديّة كثير من المذاهب الباطلة, /وقد ردّ الغزّالي على من قال بذلك, وبالغ الجويني في (( البرهان ) ) [2] في إبطال هذا القول, وكذلك ابن الحاجب في (( مختصر المنتهى ) ) [3] وكذلك شرّاحه من الأشعرية, وذلك معروف في مواضعه فلا نطوّل بنقل ألفاظهم فيه.

الوهم السّادس عشر: وهم المعترض أنّهم قد دفعوا الضّرورة في تجويز تعذيب الأطفال بذنوب آبائهم, وليس كذلك لوجهين:

الوجه الأول: أنّهم لم يجمعوا على القول بهذه المسألة, فنسبتها [4] إلى جميعهم غير صحيحة. قال الإمام النّووي في (( شرح مسلم ) ) [5] وقد ذكر الأقوال في أطفال المشركين حتّى قال ما لفظه: (( وثانيها: الوقف, وثالثها: ما ذهب إليه المحقّقون: أنّهم من أهل الجنّة, ويستدلّ لهم بأشياء منها: حديث إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - (( حين رآه النّبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنّة وحوله أولاد النّاس قالوا: يا رسول الله! وأولاد المشركين؟ قال: وأولاد المشركين ) ). رواه البخاري في (( صحيحه ) ) [6]

(1) ما بينهما ساقط من (س) .

(3) (1/ 413) مع (( بيان المختصر ) ).

(4) في (س) : (( فنسبته ) ).

(6) (( الفتح ) ): (12/ 457) . ومسلم برقم (2275) من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت