المصطلق في القصّة المشهورة [1] , وليس يصح فيمن بعث رسولاً إلى بين المصطلق أن يكون يوم الفتح صبيّاً صغيراً.
الوجه الثّاني: أنّ زوجته شكته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولم يعش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتح إلا يسيراً فمتى كانت هذه الزّوجة؟.
الوجه الثالث: أنّه قدم في فداء من أسر يوم بدر.
الوجه الرّابع: أنّ الزّبير [2] وغيره ذكروا أنّ الوليد هذا وعمارة ابني [3] عقبة خرجا ليردّا أختهما أمّ كلثوم عن الهجرة, قالوا: وهجرتها كانت في الهدنة بين النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وبين أهل مكّة.
فإن قلت: فكيف غفل أبو داود عن هذا مع حفظه وجلالته؟.
قلت: فيه احتمالان.
أحدهما: -وهو القريب- أن يكون رأى في الحديث أمرين:
أحدهما: أنّ قريشاً أتوا بصبيانهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ليدعو لهم بالبركة, ويمسح برؤوسهم, وأنّه أتى بالوليد, فلم يمسّه من غير تاريخ القصّة, وهذا محتمل لا دليل على بطلانه, ويكون أبو دواد [4] يعرف أصل الحديث من غير طريق الوليد.
(1) أخرجه أحمد وابن أبي حاتم, والطبراني, وابن منده وابن مردوية, بسند جيد, قاله السيوطي في (( الدرّ المنثور ) ): (6/ 91) . انظر: (( الإصابة ) ): (3/ 637 - 638) .
(2) أي: ابن بكّار.
(3) في (س) : (( ابن ) )!.
(4) في (س) : (( ولكون أبي ... ) )!.