فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 691

الخمر, وحدّ عليها [1] , فكيف تكون روايته عنه مع هذا كلّه تعديلاً له؟ فالرّواية من غير متابع ولا شاهد, ولا جرح للرّاوي ليست تعديلاً, كيف مع جرحه, ومع ذكره بعد [2] غيره على سبيل الاستشهاد؟!.

وأنا أذكر الحديث الذي رواه عنه, وطرقه, وسبب استشهاده بحديث الوليد فأقول: بوّب أبو داود باباً في كراهية الخلوق للرّجال [3] , وذكر ما ورد في ذلك, واستوفى الطّرق, ولم يقتصر على الطّرق الصّحيحة.

وروى عن عمّار بن ياسر - رضي الله عنه - أنّه قال: قدمت أهلي وقد تشقّقت يداي فخلّقوني بزعفران, فغدوت على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , فسلّمت عليه, فلم يردّ عليّ ولم يرحّب بي, وقال: (( اذهب فاغسل هذا عنك ) )فذهبت فغسلته, ثمّ جئت [وقد بقي عليّ منه ردع فسلّمت, فلم يردّ علي, ولم يرحّب بي, وقال: (( اذهب فاغسل هذا عنك ) )فذهبت فغسلته, ثم جئت] [4] فسلّمت عليه, فسلّم عليّ, ورحّب بي, وقال: (( إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير, ولا المضمّخ بالزّعفران, ولا الجنب [قال] ورخّص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضّأ ) ) [5] .

(1) (( السنن ) ) (4/ 622) , وتقدم تخريج مسلم له.

(2) في (س) : (( من ) )!.

(3) (( السنن ) ): (4/ 402) .

(4) ما بين الحاصرتين من (( سنن أبي داود ) ).

(5) من طريق عطاء الخرساني, عن يحيى بن يعمر, عن عمار بن ياسر به.

وفيه عطاء الخرساني, متكلّم فيه من قبل حفظه, ويرسل ويدلّس.

(( تهذيب التهذيب ) ): (7/ 212) ويحيى بن يعمر لم يسمع من عمّار, كما في (( جامع التحصيل ) ): (ص/299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت