وزعموا أن بعض ولدها كان يسوق بها يومًا فرفع لهم راكب، فقالت: ما هذا؟ فقال ابنها: إخاله خاطبًا، فقالت: يا بني هل تخاف أن يعجلنا إن نحل، ما له ال وغل (1) ، فصار مثلًا.
وزعموا أن رجلًا كانت له صديقة وكان لها زوج غائب، فكان صديق تلك المرأة يأتيها فيصيب منها، فجاء زوجها ولم يعلم به صديقها، وجاء الصديق كعادته فوجد الزوج مضطجعًا بفناء البيت، فحسبه المرأة، فرفع برجليه، فوثب إليه الرجل فأخذه ودعا بالسيف ليقتله، وهو جار معاوية بن سنان بن جحوان بن عوف ابن كعب بن عبشمس بن سعد بن زيد بن تميم، فنادى المأخوذ: يا معاوي ابن سنان هل أوفيت؟ - يقال وفى الرجل واوفى بمعنى واحد - فسمع معاوية فظن انه مكروب حين سمع صوته فنادى: نعم وتعليت أي زدت على الوفاء فذهب مثلًا، فقال له زوج المرأة: أمنحبًا أي ناذرًا قال: نعم - المنحب: المراهن. والمنحب الدائب أيضًا.
زعموا أن خالد بن معاوية بن سنان بن جحوان بن عوف بن كعب بن عبشمس بن سعد ساب رجلًا من بني عثم - وهو من بني جشم بن سعد بن زيد مناة ابن تميم - عند النعمان بن المنذر، فقال لهم خالد وهو يرجز بهم (2) :
دوموا بني عثم ولن تدوموا ... لنا ولا سيدكم مرحوم
إنا سراة وسطنا قروم ... قد علمت أحسابنا تميم في الحرب حين حلم الأديم ...
(1) انظر أيضًا المصادر السابقة؛ وأل: طعن بالحربة، وغل: أصيب بحرارة العطش.
(2) الرجز في فصل المقال: 180 وبعضه في الزاهر 2: 281.