الصفحة 164 من 183

زعموا أن زهير بن جناب (1) بن هبل الكلبي وفد إلى بعض الملوك ومعه أخوه عدي بن جناب، وكان عدي يحمق، فلما دخلا شكا الملك إلى زهير - وكان ملاطفًا له - إن امه شديدة الوجع، فقال عدي اطلب لها كمرةً حارة، فغضب الملك وأمر به أن يقتل، فقال له زهير: أيها الملك إنما أراد عدي ان يبعث لك الكمأة، فأنا نستحبها ونتداوى بها في بلادنا فأمر به فرد فقال له الملك: زعم زهير إنما أردت كذا وكذا، فنظر عدي إلى زهير فقال: اقلب قلاّب (2) ، فأرسلها مثلًا.

زعموا أن سليحًا من قضاعة طلبوا غسان في حرب كانت بينهم، فأدركوهم بالقسطل، فقالوا: يوم كيوم القسطل (3) ، فذهبت مثلًا.

زعموا أن امرأة كانت بغيًا تؤاجر نفسها وكان لها بنات، فخافت أن يأخذن ماخذها، فكانت إذا غدت في شانها قالت: احفظن أنفسكن، وإياكن إن يقربكن احد، فقالت إحداهن: تنهانا أمنا عن الغي وتغدو فيه (4) ، فذهبت مثلًا، فقالت الأم: صغراهن مراهن (5) أي أنكرهن وأدهاهن.

زعموا أن قومًا تحملوا وهم في صفر فشدوا عقد حبلهم الذي ربطوا به متاعهم، فلما نزلوا عالجوا متاعهم فلم يقدروا على حله إلا بعد شر، فلما أرادوا

(1) في مطبوعة الجوائب: خباب، حيثما ورد.

(2) المثل في جمهرة العسكري 1: 151 والميداني 2: 28 والمستقصي: 114 واللسان (قلب) .

(3) لم أجد له ذكرًا في كتب الأمثال.

(4) المثل في جمهرة العسكري 1: 272 والميداني 1: 85 والمستقصي: 193 والعبدري: 223.

(5) الميداني 1: 269 (شراهن) وله قصة مختلفة، والعبدري: 417 صغراها مراها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت