يا صاح حي الراني المتربيا ... واقرأ عليه تحية أن يذهبا
يا صاح ألمم إنها إنسية ... تبدي بنانًا كالسيور مخضبا
ولقد لقيت على الثوية آمنًا ... يسق الخميس بها وسيقًا احدبا
كرهًا أقارع صاحبي ومن يفز ... منا يكن لأخيه بدءًا مرهبا
لله دري يوم أترك طائعًا ... أحدًا لأبعد منهما أو أقربا أحدًا: أي أحد الأخوين، يلوم نفسه على تركه إياهما.
فعرفت جدي يوم ذلك إذ بدا ... أخذ الجدود مشرقين وغربا
كر (1) الفنون عليك دهرًا قلبًا ... (2) كر الثقال يقوده أن يذهبا
ولقد أرانا مالكين لرأسه ... نزعًا خزامة أنفه أن يشغبا
زعموا أن امرأة كان لها صديق وهو لزوجها عدو، وكانت معجبة، قال لها: لا اشتفي أبدًا حتى أجامعك وزوجك يراني، فاحتالي لي، وكان لزوجها بهم، فكان يرعاها بفناء بيته، فاصطنعت له سربًا إلى جنبها ثم جعلت له غطاءً، وكان رب البيت يرعى حول بيته، فلما تبرز من البيت وتباعد عنه وثب عليها صديقها، فرآه زوجها فأقبل مسرعًا قد ذهب عقله، فلما رآه صديقها مقبلًا دخل السرب، وجاء الرجل وقال للمرأة: ما هذا الذي رأيت معك؟ قالت: ما رأيت من شيء وهذا البيت فانظر فيه، فنظر فلم ير شيئًا، فعاد إلى غنمه، وعاد صديقها اليها، فلما رآه زوجها أقبل، وعاد صديقها إلى سربه، فلما جاء قال: ما هذا؟ قالت: وهل ترى من بأس؟ فنظر وانصرف إلى مكانه، فعاد صديقها إليها، حتى فعل ذلك مرارًا يقبل الزوج فلا يرى شيئًا ثم يعود صديقها إليها إذا ذهب وزوجها، فلما أكثر قال زوج المرأة: قد نراك فلست بشيء (3) فأرسلها مثلًا.
(1) الفاخر: المنون.
(2) الفاخر: بقيده أن يهربا.
(3) ورد بحدف"قد"في جمهرة العسكري 2: 311.