الصفحة 166 من 183

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهنَّ فلول من قراع الكتائب

تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جربن كل التجارب

وزعموا أن سهيل بن عمرو أخا بني عامر لؤي كان تزوج صفية بنت أبي جهل ابن هشام، فولدت انس بن سهيل، فخرج معه ذات يوم خرج وجهة فوقفا بحزورة مكة، واقبل الاخنس بن شريق الثقفي قال: من هذا؟ قال سهيل: ابني، قال: حياك الله يا فتى؟ أين أمك؟ قال: أمي في بيت أم حنظلة تطحن دقيقًا، قال أبوه: أساء سمعًا فأساء الإجابة (1) ، فلما رجعا قال أبوه: فضحني اليوم ابنك عند الاخنس، قال كذا، قالت: إنما ابني صبي (2) ، قال: أشبه امرؤ بعض بزة (3) ، فأرسلها مثلًا.

زعموا أن رجلًا بينما هو في بيته إذا جاءه ضيف فنزل ناحية فجعلت راحلته ترغو، فقال رب البيت، من هذا الذي آذانا رغاء راحلته ولم ينزل علينا فيستوجب حقَّ الضيف: فقال الضيف: كفى برغائها مناديا (4) .

زعموا أن رجلًا أتى امرأة يخطبها فأنعظ وهي تكلمه فجعل كلما كلمته ازداد انعاظًا، وجعل يستحيي ممن حضر من أهلها، ويقول، ويضع يده على ذكره: إليك يساق الحديث (5) ، فأرسلها مثلًا.

(1) المثل في جمهرة العسكري 1: 25، 494 والفاخر: 58 وفصل المقال: 48 - 49 والميداني 1: 223 والمستقصي: 63 والوسيط: 42.

(2) العسكري: قالت إنك تبغضه.

(3) المثل في جمهرة العسكري 1: 25والفاخر: 59 وفصل المقال: 49 والمستقصي: 77 والبيان والتبيين 2: 264.

(4) المثل في جمهرة العسكري 2: 151 والميداني 2: 59 والمستقصي: 265 واللسان (رغا) .

(5) المثل في جمهرة العسكري 1: 26 وفصل المقال: 50 والميداني 1: 31 والفاخر: 59 والوسيط: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت