الصفحة 122 من 183

وأما هذا المثل: أعن صبوح ترقق (1) فان العرب يدعون شراب الليل الغبوق، وشراب النهار الصبوح، فزعموا أن رجلًا نزل ببيتٍ من العرب ليس لهم مال، فآثروه على أنفسهم فغبقوه غبوقًا قليلًا فبات بهم ليستوجب أن يصبحوه، فقال: أين اغدوا إذا صبحتموني - أي أنه لا بد من ان يصبحوه فقالوا: أعن صبوح ترقق، فذهب قولهم مثلًا.

الصبوح: شراب النهار، والغبوق: شراب الليل (2) .

زعموا أن سليحًا من قضاعة وغسان احتربوا فظهرت عليهم سليح، وكانت غسان تؤدي اليهم دينارين على كل رجل منهم، وكان سبطة بن المنذر السليحي هو يجبي الدينارين منهم لسليح، فاتى رجلًا منهم يقال له جذع بن عمرو، وعليه ديناران، فقال: اعطني الدينارين، فقال: اعجل لك أحدهما لك أحدهما وأخر علي الآخر حتى أوسر، فقال سبطة: ما كنت لآؤخر عليك شيئًا، فدخل جذع بيته وقال: اقعد حتى أعطيك حقك، فاشتمل جذع على السيف ثم خرج إلى سبطة فضربه حتى سكت ثم قال: خذ من جذع ما أعطاك (3) فأرسلها مثلًا، وامتنعت منهم غسان بعد ذلك اليوم.

زعموا أن رجلًا من جهينة رمى رجلًا من القارة وهم بنو الهون بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر - فقتله فرمى رجل من القارة رجلًا من جهينة، وكان

(1) جمهرة العسكري 1: 29 وفصل المقال: 75 والميداني: 1: 315 والمستقصى: 102 واللسان (صبح) والعقد 3: 86 وأمالي القالي 2: 18.

(2) هذا مكرر.

(3) المثل في جمهرة العسكري: 1: 421 وفصل المقال: 343 والميداني 1: 156 والمستقصى: 208 والعقد 3: 122 والخزانة: 372 ويضرب في اغتنام ما يجود به البخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت