الصفحة 109 من 183

يريد بها الأسد ههنا وهذا البيت غلط من المفضل (1) لان بيهسًا هو الأسد وليس ببيهس الذي يلقب بنعامة، ويدلك على ذلك البيت الذي بعده وهو لأبي اللحام التغلبي يمدح عباد بن عمرو بن كلثوم:

يقص السباع كأن فحلًا فوقه ... ضخم مذمره شديد الافحس كان قس بن ساعدة (2) من إياد مفوها ناطقًا فوقف بسوق عكاظ على جمل له أحمر فقال: أيها الناس اجتمعوا ثم اسمعوا وعوا، كل من عاش مات، وكل من مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لمعتبرا، نجوم تمور، وبحار لا تبور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، ما للناس يذهبون ثم لا يرجعون، أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا، يحلف بالله قس بن ساعدة إن الله لدينًا احب اليه مما نحن فيه.

زعموا أن رجلًا من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم يقال له عياض ابن ديهث أورد إبله على ماء، فصادف عليه رعاء الحارث بن ظالم المري - مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان - فأدلى عياض بن ديهث دلوه ليسقي ماشيته، فقصر رشاؤه واستعار بعض أرشية رعاء الحارث بن ظالم فأعاروه حتى سقى إبله، ثم أصدرها، فلقيه بعض حشم النعمان فأخذ أهله وماله، فنادى يا حار يا حاراه، فركب الحارث حتى أتى النعمان، وقد كان لقي عياضًا قبل ذلك، فقال له: ويلك ومتى أجرتك؟ قال: فاني

(1) هذا التعليق يدل على أن هناك مادة دخيلة على أصل المفضل الضبي؛ ومثل هذا يرد في غير موضع من الكتاب.

(2) يبدو أن هذا من زيادات أحد المعلقين أيضًا؛ وانظر خبر قس وخطبته في الأغاني 15: 191 وانظر معجم المرزباني: 222 وخزانة الأدب 1: 267 والإصابة 5: 285 والبداية والنهاية 2: 230 والزاهر 2: 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت