الصفحة 161 من 183

فدعا بفرسه اليحموم فقال: احملوا سعدًا على اليحموم وأعطوه مطردًا وحلوا عن هذا الحمار حتى يطلبه سعد فيصرعه، فقال سعد: أنى إذن أصرع عن الفرس، ومالي ولهذا؟ قال النعمان: والله لتحملنه، فحمل على اليحموم، ودفع إليه المطرد، وحلّي الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائمًا في النظارين فقال: بأبي وجوه اليتامى (1) ، فأرسلها مثلًا، فالقى الرمح وتعلّق بمعرفة الفرس، فضحك النعمان، ثم أدرك فأنزل، فقال سعد القرقرة (2) :

نحن بغرس الودي اعلم من؟ ... (3) ابقود الجياد في السلف

يا لهف أمي وكيف أطعنه ... مستمسكًا واليدان في العرف

قد كنت أدركته فأدرني ... للصيد جدّ (4) من معشر عنف أي ادركني عرق من آبائي الذين كانوا عنفًا للخيل، أي يكن له فروسية.

زعموا أن مسافرين أبي عمرو أمية بن عبد شمس رض واستسقى بطنه، فداواه عبادي وأحمى مكاويه، فلما جعلها على بطنه، ورجل قريب منه ينظر إليه، جعل ذلك الرجل يضرط، فقال مسافر: قد يضرط العير والمكواة في النار (5) فأرسلها مثلًا.

(1) المثل (( بأبي وجوه ... ) )أو (( وابأبي رجوه ... ) )في فصل المقال: 210، وجمهرة العسكري 2: 331 والفاخر: 57 والميداني 1: 61 والوسيط: 75 والعيني 4: 55 - 56 وينقل البكري روايته عن عبيد بن شرية وهي مشبهة لما عند المفضل؛ (وفي طبعة الجوائب(( بانت وجوه ... ) )ويبدو أنه تصحيف) وانظر مزيدًا من الخبر عن سعد القرقرة في ثمار القلوب: 109 والخزانة 4: 55.

(2) الأبيات في المصادر السابقة والأول في اللسان (ودى) .

(3) الودي: جمع ودية وهي النخلة.

(4) في رواية: عرق.

(5) المثل في جمهرة العسكري 2: 123 وفصل المقال: 432 والفاخر: 58 والميداني 2: 28 (وأورد قصة أخرى عدا قصة مسافر) والحيوان 2: 257 (( العير يضرط ) ). والخزانة 4: 388 والعذري: 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت