الصفحة 116 من 183

ناقة ما وليدة جياع ... أما إذا أجدبت المراعي

فإنها تحلب في المجاع ... أما إذا أخصبت المراعي

فإنها نهي من النقاع ... فادعي أبا ليلى ولا تراعي

ذلك راعيك فنعم الراعي ... إلا يكن قام عليه ناعي

لا تؤكلي العام ولا تضاعي ... منتطقًا بصارم قطاع يفري به (1) مجامع الصداع ... فلما سمع بذلك الحارث - وكان يكنى أبا ليلى - أقبل يسعى مخترطًا سيفه فقال: (2)

هل يخرجن ذودك ضرب تشذيب ... ونسب في الحي غير مأشوب هذا أواني وأوان المعلوب (3) ... ثم نادى الحارث: من كان عنده من هذه الابل شيء فلا يصدرن بشيء من ذمتنا حتى يردها، قال: فردت جميعًا مكانها غير الناقة التي يقال لها اللفاع، فانطلق وانطلقت معه نطوف عليها، فوجدناها مع رجلين يحلبانها فقال لهما الحارث: خليا عنها فليست لكما، فضرط البائن منهما - البائن: الذي يقف من جانب الحلوبة الأيمن، ويقال للحالبين البائن والمستعلي، والمستعلي الذي من جانب الناقة الأيسر - فقال المستعلي: والله ما هي لكما، فقال الحارث: است البائن اعلم (4) فأرسلها مثلًا ورد الابل على الجميع فانصرف بها.

كانت امرأة من طيء يقال لها رقاش كانت تغزو بهم ويتيمنون برأيها، وكانت

(1) الأغاني: يشفي به.

(2) انظر الجز برواية أخرى في الأغاني 11: 99.

(3) المعلوب: سيف الحارث بن ظالم.

(4) جمهرة العسكري: 1: 138 والميداني 1: 224 والمستقصى: 64 والأغاني 11: 99، 102. والخزانة 3: 187 والعبدري: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت