الصفحة 56 من 183

فذهب قوله حلم الأديم (1) مثلًا.

وقال خالد وهو يرجز بهم (2) :

إن لنا بآل عثم علمًا ... أستاه آم يعترين لحما

(3) أفواه أفراس أكلن هشمًا ... (4) إذا لقيت انفحيًا وخما

منهم طويلًا في السماء ضخمًا ... (5) لا يحتر النازل إلا لطما تركتهم خير قويس سهما ... القويس: القوس الرديئة، والحتر: العطية، أي لما هجوت رؤساءهم صاروا أذلة فكيف بغيرهم، فذهب قوله خير قويس سهما (6) مثلًا.

قال أبو عبد الله: يريد تركت من هجوته وهو ذليل فإذا كان ذليلًا وهو خير قومه فأي شيء حال قومه؟

وقال خالد وهو يرجز بالمنذر بن فدكي أخي بني عثم وكان سيدهم يومئذ عند النعمان (7) :

فان عين المنذر بن فدكي ... عينا فتاة نقطت أمس هدي (8) فرجز به شاعر بني عثم، فعقر به خالد بن معاوية، ومع خالد أخ له، فاستعدوا

(1) انظر فصل المقال: 180 والميداني 2: 64 وجمهرة ابن دريد 3: 279 والفاخر 171 (وأكثر ما يرد في صورة"كدابغة وقد حلم الأديم") وانظر جمهرة العسكري 1: 420 والمستقصي: 733 والزاهر: 2: 280"قد حلم الأديم"والعقد 3: 121.

(2) انظر أيضًا فصل المقال والزاهر.

(3) أكلن هشمًا: أي في أفواههن بخر.

(4) انفحيًا: عظيمًا سمينًا.

(5) يحتر: يعطي.

(6) ورد المثل:"تركتهم خير قويسن سهما"في فصل المقال: 180 ومن صوره"كونوا خير قويس سهمًا"فصل المقال: 181؛ قال أبو حاتم: القويس صغرت بغير هاء؛ (أي كان القياس أن تكون قويسة) وجاء كما أورده الضبي"خير قويس سهمًا"في جمهرة العسكري 1: 420 وانظر الزاهر 2: 282.

(7) الزاهر 2: 282.

(8) نقطت: زينت. الهدي: العروس، شبهه بالنساء لتخنيثه وأنه لا رجلة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت