الباب السادس
الاختبار الأخير
يقول الله - عز وجل:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" [1] ، وفي آية أخرى يقول سبحانه:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ" [2]
وقبل ذلك الوعد من الله بالتمكين في الأرض:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" [3]
ويقول - سبحانه وتعالى:"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" [4]
فلو آمنا واتقينا الله والتزمنا بشريعته وحكَّمنا كتابه، فستمطر علينا السماء ماءً مباركًا، ينبت الزرع ويملأ الأنهار والعيون بماءٍ عذبٍ زلالٍ، يسقي الإنسان والحيوان وسائر الكائنات الحية.
وستُخْرِجُ الأرض كنوزها من بترول وغاز طبيعي ومعادن وما الله به عليم.
وسيزول عنا الفقر والقحط والجفاف، وما نجم عنها من آفات وحشرات وأمراض.
وسيعود للإسلام مجده ويمكَّن للمخلصين في الأرض، وتكون كلمة الله هي العليا، بعد زوال الكفر واندحاره.
(1) الأعراف: 96.
(2) المائدة: 65 - 66.
(3) النور: 55.
(4) طه: 124.