ولو كان مخالفًا لرأي حزبه واختياره، ولكنه التخطيط للتغطية على المنافقين والوصوليين والمرتشين.
-والشعارات الرَّنانة المدوية تُكْتَم أنفاسها وتُبتلع دون ضجيج.
-والكذب والنفاق والدياثة والجبن تصبح ذكاءً وتقدميةً وحنكة وبعد نظر.
-وأعداء الأمس حلفاء اليوم. وأقوال الكفر والرّدة من الساسة الآخرين تؤول على غير وجهها لمجرد التقاء المصالح والرغبة في التحالف.
-والحكمة: (أبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما) هي القانون المطبق من جميع الأحزاب والساسة، فلا بد أن يجيد محترف السياسة والديمقراطية: السير على الحبال، والقفز في الهواء.
-وذو الوجهين بل المائة وجه، هو السياسي المحنك والخبير بالعلاقات العامة:"وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ" [1] فالخشوع والخضوع والصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ونقر الصلوات المكتوبات أمام الحضور عند لقاء قادة الأحزاب الإسلامية وغيرهم من المواطنين؛ والكلام عن حلاوة الدين وضرورة تقنين أحكام الشريعة حتى تطبق في واقع المجتمع تدريجيًّا، وهذا ما لا يحدث مع القوانين الوضعية المفروضة من أمريكا والغرب الصليبي أو من"الزعيم"التي يتم إقرارها وتنفيذها دون إبطاء أو تدريج!
ولا للديمقراطية: لأن الباطل يصبح فيها حقًّا يحتكم إليه. فرئيس الدولة أو الزعيم يشرِّع قوانين ومواد ينزلها منزلة الدستور، وتعد في نظر الشعب والمعارضة باطلة وترسخ هيمنته وسيطرته على الحكم، ثم يجري الانتخابات العامة استنادًا إليها، وتشارك المعارضة في تلك الانتخابات حتى لا تترك الساحة للحزب الحاكم والأحزاب المتحالفة معه وحدهم. فإذا طالب الأعضاء المنتخبون منهم بعد ذلك بتعديل أو إلغاء هذه القوانين وطعنوا في دستوريتها، قيل لهم:"أنتم ما جئتم إلى هذا المجلس وأقسمتم اليمين إلا بهذه القوانين، فإن زالت زلتم ولا كرامة"!!
ولا للديمقراطية: لأنها تفرض علينا أن نحترم ما يسمى بـ"حقوق الأقليات الدينية"-خاصة النصارى والمشركين كالهندوس والقاديانيين وغيرهم-، ونخصص مقاعد لهم في المجالس
(1) البقرة: 14.