شريف"وأفراد عائلته إلى إحدى الملاذات الآمنة التى تعد لأمثاله من السياسيين الفارين أو المنفيين!"
وللدلالة على مدى الانهيار الاقتصادي الذي حدث في باكستان على أيدي"الحكومات الديمقراطية"، نذكر أن سعر صرف الدولار بالنسبة للروبية الباكستانية ارتفع من 19 روبية للدولار الواحد عام 1988 إلى 41 روبية عام 1997 ثم إلى 60 روبية عند الانقلاب العسكري عام 1999 والآن 85 روبية للدولار الواحد! وإن كان هذا المقياس يشوبه كثير من الخداع لأن الدول والحكومات الغربية تتدخل لحماية الأنظمة الموالية لها فتحافظ على العملات المحلية عند سعر صرف معين دون سعرها الحقيقي الذي يرتبط بقوة اقتصاد الدولة كما حدث مع العملة المحلية الأفغانية (الأفغاني) في ظل الحكومة الانتقالية الحالية حيث كان الدولار الأمريكي الواحد في زمن الإمارة الإسلامية يعادل حوالي 60000 أفغاني بينما صار الآن يعادل 50 أفغانيًا فقط!! وبذلك يستطيع الغرب القضاء على أي حكومة تأتي معارضة له ولا تحقق أهدافه كما حدث في العراق بعد حرب الخليج الثانية مما يعرفه الاقتصاديون.
ويذكر أنَّ عدد سكان باكستان الآن 180 مليون نسمة يعتمد 80% منهم بشكل مباشر على الزراعة كمصدر وحيد للدخل؛ يعانون أشد صور الابتزاز من قبل الجمعيات الزراعية والبنوك المحلية والإقطاعيين وكبار التجار، ولذا فإن 60% من أفراد الشعب يعيشون تحت خط الفقر ولا يحصل 20% من فقراء الشعب الباكستاني إلا على 3,7% من إجمالي الناتج القومي، في حين يحصل الـ 20% الأغنياء على 42,3% منه، والفجوة تتسع يومًا بعد يوم بين الفقراء والأغنياء.
وفي الوقت الذي تخصص فيه الحكومة 30% من الميزانية العامة للجيش؛ وهذا هو الرقم الرسمي المعلن أما الفعلي فهو أكبر من هذا بكثير، فخيرات البلد ومقدراته لا يتمتع بها إلا كبار قادة الجيش وهم ثلة من الضباط البنجابيين والشيعة الذين يسيطرون على القوات المسلحة، نجد أنها على الجانب الآخر تخصص أقل من 2% من الميزانية للتعليم، و 3% للقطاع الصحي والصحة العامة للشعب كله!
هذا كان قبل سبع سنوات أما الآن فإن باكستان صارت دولة فاشلة مفلسة لا تتخطى ميزانيتها السنوية التي تعتمد على القروض الأربعين مليار دولار، تم تخصيص أكثر من