فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 104

ثانيًا: اليمن:

كانت اليمن بالنسبة للديمقراطيين الإسلاميين من الدول الواعدة، حيث كان"التجمع اليمني للإصلاح"منافسًا قويًا لحزب الرئيس، كفرسي رهان. وجاءت الانتخابات الأولى لتدعم تلك التوقعات والآمال، حيث حصل"التجمع"على عدد كبير من مقاعد مجلس النوَّاب، وفاز زعيمه"الشيخ عبد الله الأحمر"برئاسة المجلس، كما تم إسناد وزارة التجارة والتموين"سيئة السمعة"إلى الشيخ عبد المجيد الزنداني حتى يتحمل"التجمع"أوزارها، ويسقط من عيون الناس، ويزداد سخطهم وكراهيتهم له، لعدم قدرة هذه الوزارة على توفير الاحتياجات الآنية للمستهلكين الذين يعاني معظمهم من الفقر، بالإضافة إلى الفساد المستشري فيها على كافة الأصعدة.

ثم توالت الانتخابات العامة وظل"التجمع"في تقهقر مدَّعيًا في كل مرة أن الحكومة تتلاعب في نتيجة الانتخابات وتسن من القوانين"التفصيل"ما يمكنها من حصد الأصوات. وكم سقط من القتلى من الطرفين خلال الحملات الانتخابية؛ ومع ذلك لم يتخل عن"الديمقراطية"ولا الخط السلمي مع الحكومة، حتى جاءت آخر الانتخابات ليحصل"التجمع"على 40 مقعدًا فقط من بين مقاعد المجلس الـ 301!

ولم يكتف"الرئيس الديمقراطي"بذلك، بل ألحق العار بالمسلمين"عامة"واليمنيين"خاصة"عندما رضي بالهزيمة صاغرًا أمام القوات الأرتيرية الصليبية عندما احتلت الجزر اليمنية التي تتحكم في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر من الجنوب، والديمقراطيون المسلمون يراقبون وهم يسترجعون!

والآن لا شغل للقوات اليمنية إلا محو الإسلام ومطاردة المسلمين بدعوى مكافحة الإرهاب في الوقت الذي يعربد فيه كل مارق وزنديق بكامل الحرية، والشعب اليمني البالغ تعداده 20 مليونًا مطحون بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يعيش أكثر من نصف أفراده تحت خط الفقر، نتيجة الفساد الإداري خاصة في المحاكم وسوق المال والأعمال، ويعاني 70% منه من الأمية. ورغم ذلك تم تجديد فترة ولاية الشاويش علي عبد الله صالح ليستمر في الرئاسة مدعيًا أثناء الحملة الانتخابية أنه يملك من الرصيد النضالي ما لا يملكه غيره!

ثالثًا: باكستان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت