فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 104

الحملة الدعائية قبل إجراء الانتخابات، لأن قوام تلك الحملة: الوعود الكاذبة، الأماني المعسولة، الرشاوى، شراء الذِّمم، نشر الأكاذيب والافتراءات ضد الخصوم، اغتيال الناشطين من أنصارهم ومرشحيهم، التوسط لإطلاق المجرمين والمحاربين لله - جل جلاله - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ممن ينتمون للقبائل والعشائر استرضاءً لهم وشراء زعمائهم بشتى الوسائل ... إلخ.

وفوق هذا وذاك فنحن نعلم سلفًا أن التزوير في الانتخابات أمر حتمي، وإصدار قوانين -تفصيل- منظِّمة للانتخابات ولتوزيع المقاعد وعددها بما يخدم مصلحة النظام والحزب الحاكم أمرٌ بدهيٌ، والتدخل السافر من أجهزة الأمن ورؤساء اللجان الانتخابية لصالح الحزب الحاكم أمرٌ واقعيٌ، رغم كل ذلك ندخل الانتخابات!!

وفي كل مرة نصرخ ويرتفع العويل بأننا سُرِقنا في وَضَحِ النَّهار، وعلى مرأى ومسمع من المراقبين الدوليين والجميع، وزورت الانتخابات، ونقدِّم العرائض"البيضاء والصفراء"لتأكيد هذا التزوير والتلاعب؛ ولكن لا بد من التسليم بالنتيجة وقبول الهزيمة صاغرين.

لقد جربنا في العقود الماضية الحلول السلمية التفاوضية فهل أغنت عنَّا شيئًا أو أعادت لنا حقًا؟!

فعلى المستوى الداخلى: استجبنا لدعوات الحكومات في الانخراط في العمل السياسي والالتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية وكوَّنَّا الأحزاب السياسية وخضنا الانتخابات تلو الأخرى فهل حققنا شيئًا لحساب أمتنا المسلمة أو شعوبنا المكلومة؟

لقد انتفشت كل الملل والنحل الباطلة والخارجة عن الإسلام وسرت في جسد الأمة الإسلامية كما تسري النار في الهشيم، أو السرطان في الدَّم، وزادت الطرق الصوفية والضالة حتى صار كثير من المتديِّنين يتبعونها؛ بينما انكمشت نسبة المسلمين صحيحي الاعتقاد حتى صاروا أقلية مهمشة لا قيمة لها ولا وزن.

أما على المستوى الخارجي فنتساءل: بماذا تفيد أغصان الزيتون التي في العالم كله لو قطعناها ورفعناها شعارًا للمحبة والسلام في عالم ملئ بالذئاب واللئام؟

وهل أغنت عنا الأمم المتحدة"قمة الديمقراطية وحاملة لواء الشرعية الدولية"ومجلس أمنها ومنظمات حقوق الإنسان شيئًا؟!

إن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض"الفيتو"في مجلس الأمن 39 مرة خلال أقل من عقدين من الزمان لمنع صدور قرارات من المجلس لصالح العرب منها 28 لحماية الكيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت