وهل سيتم تكميم أفواه علماء السوء والمنظِّرين لتلك الأفكار والمعتقدات حتى لا يدعو لباطلهم؟
وكيف تتم السيطرة على وسائل الإعلام والنوادي الليلية ودور السينما والمسرح وأندية الفيديو والإنترنت وغيرها للقضاء على العهر الذي تروج له، وأجهزة الأمن والحكومة تدعمها وتحرسها وتنفق عليها بعشرات الملايين في أفقر الدول؟
وهذه الجيوش الجرّارة ممن يسمون بالفنانين والأدباء والشعراء الإباحيين وأعمالهم كيف سيتم التصرف معهم؟
وهل سيسمح داخليًا أو خارجيًا بهدم تلك الأصنام البشرية أو الحجرية التي انتشرت في جسد المجتمعات المسلمة كالسرطان؟
بل لو أعطينا وزارات: الحج والأوقاف والدعوة والعدل؛ وهي أضعف الوزارات وأقلها أهمية من حيث التصنيف السياسي؛ هل نستطيع محاربة الفرق المرتدة والصوفية المنحرفة، أو هدم المقابر التي تعبد من دون الله؟
أو منع إقامة الموالد للأضرحة والأولياء، والحج إلى أضرحتهم بدلًا من حج بيت الله الحرام، خاصة أن الدول تحرسها، ويشارك كبار المسئولين فيها، كما يحدث في باكستان -مثلًا- حيث يحضر رئيس الوزراء والوزراء والمحافظون"موالد"أو"أعراس"كبار الأولياء ومراسم إلباس قبورهم الثوب الجديد، وتستفيد الدولة من هذا الشرك الأكبر الصريح بوضع صناديق للتبرعات أمام هذه الزيارات وتقتسم الغنيمة مع القائمين عليها ووجهاء المنطقة؟
وهل نستطيع معاقبة من يتطاول على شخص الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، أو يستهزئ بالقرآن والسنّة، ويطعن ويشكك في أحكام الشريعة وصلاحيتها للتطبيق في مجتمعاتنا ممن يتسمون بأسمائنا ويدّعون الإسلام، أو حتى ممن لا يدينون بديننا كالنصارى، أو المرتدين كالقاديانية، أو المشركين كالبريلوية؟
وهل يمكننا فرض القوانين الإسلامية وأحكام الشريعة على القبائل والعشائر والمجموعات ذات السطوة والشوكة، وإلزامهم باتباعها والتحاكم إليها وترك العمل بقوانينهم ومحاكمهم التي تذكِّرنا بالـ"الياسق"؟
وهل يمكننا إيقاف العمل بالقوانين الوضعية في المحاكم، وإقامة الحدود على الجميع دون تفرقة بين شريف ووضيع وأمير وخفير؟