فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 104

وقال - صلى الله عليه وسلم:"من حمل علينا السلاح فليس منا" [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مسلم لكبَّهم الله جميعًا على وجوههم في النّار" [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ بالسيوف" [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا" [4] .

وإذا استطردنا في ذكر الآيات والأحاديث التي تحذر من ذلك فسيخرج الموضوع عن إطاره، ولكن نكتفي بهذا الحديث حيث يقول عليه الصلاة والسلام:"يجيء الرجل آخذًا بيد الرجل، فيقول: يا رب، هذا قتلني. فيقول الله -عز وجل-: لمَِ قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لك. فيقول: فإنها لي. ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: إن هذا قتلني. فيقول الله -عز وجل- له: لم قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان. فيقول: إنها ليست لفلان. فيبوء بإثمه" [5] .

يقول الله جلّ وعلا:"مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ" [6] ، ومعنى الآية: من كان يريد الشرف والمنعة فيجب عليه أن يكتسب العزّة من الله تعالى، فإنها له، ولا تُنال منه إلا بطاعته، وقال ابن كثير رحمه الله: (مَنْ كان يحب أن يكون عزيزًا في الدنيا والآخرة، فليلزم طاعة الله، فإنه يحصل له مقصوده؛ لأن الله مالك الدنيا والآخرة، وله العزة جميعها) ، وعن الأصمعي قال: قال بزرجمهر الحكيم:"كل عزيز دخل تحت القدرة فهو ذليل، وكل مقدور عليه مملوك محقور" [7] .

(1) رواه البخاري.

(2) رواه الطبراني في الصغير.

(3) متفق عليه.

(4) الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم - أفراد البخاري - ج 2 ص 214.

(5) السنن الكبرى ج 2 ص 286.

(6) فاطر: 10.

(7) المجالسة وجواهر العلم، الجزء العاشر ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت