بدءًا من قيادة رفعت شعارات شهد الواقع بصدقها وليست شعارات للدعاية الانتخابية، ومنها:
قول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" [1]
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" [2]
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فليس لعربي على عجمي فضل ولا لعجمي على عربي فضل ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود فضل إلا بالتقوى" [3] .
ومقالة أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - التي اشتهرت:"لو أن بغلة بصنعاء عثرت لخشيت أن يسألني الله عنها لِمَ لَمْ أمهّد لها الطريق؟".
بالإضافة إلى وجود الآلاف من العلماء المجتهدين والفقهاء والحفّاظ الذين جمعوا بين العلم والعمل، بحيث يسهل انتخاب مجلس للشيوخ من بينهم.
ثم مجتمع كل أفراده عدول: شبابًا وشيوخًا، فكل فرد فيهم يصلح أن يكون نائبًا عن الأمة وعضوًا في مجلس النواب.
وأخيرًا ناخبون لا يجتمعون على ضلالة كما وصفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعرفون معنى الأمانة في الاختيار والاستعلاء على الأمور الجاهلية التي تنتاب الضالعين في النظم الديمقراطية الحالية، فهؤلاء لو انتخبوا أحدًا منهم فلا شك أنهم كانوا سيختارون أفضل العدول.
ولما كان الله سبحانه وتعالى"الذي وسع كل شيء علمًا"، وأحاط"بما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون"، قد اختار لنبيه - صلى الله عليه وسلم - و"خير أمة أخرجت للناس"ذلك النظام السياسي الذي ساسهم به، فهذا أكبر دليل على أن النظام الديمقراطي لا يصلح لسياسة الأمة الإسلامية ولو كان خيرًا لسبقنا الصحابة إليه.
ونؤكد أن جميع المسلمين بمختلف فئاتهم وطوائفهم وأحزابهم ودولهم في سفينة واحدة، سيغرقون إن غرقت، وينجون إن نجت ووصلت إلى شاطئ الأمان.
(1) الحجرات: 13.
(2) رواه البخاري.
(3) المعجم الكبير ج 18 ص 12.