فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2345

قال ياقوت: نشأ بميَّافارقين وكان مقرئا فاضلًا أديبًا بارعًا حسن الشعر، قرأ اللغة على ابن الجَوَاليقي والنحو على ابن الشجري وله محفوظات كثيرة. مولده سنة خمس وخمسمائة. ذكره في"النحاة".

1626 - المولى العالم الفاضل خير الدين خضر بك بن جلال بن نصر الدين السفر يحصاري الحنفي [1] ، المتوفى قاضيًا بقسطنطينية سنة ثلاث وستين وثمانمائة وله ثلاث وخمسون سنة.

كان من أحفاد نصر الدين خواجه القَرَمَاني وكان أبوه قاضيًا، فقرأ عليه مباني العلوم، ثم اتصل بخدمة المولى يكان، فقرأ عليه العلوم العقلية والنقلية وتزوّج بنته وحصل له منها سنان باشا ويعقوب باشا، ثم صار مدرسًا بسفر يحصار. وكان شديد الطلب كثير التحصيل، يقال: لم يكن بعد الفناري من اطلع على العلوم مثله، ثم صار مدرسًا بمدرسة السلطانية ببروسا واجتمع عنده [علماء] مثل المولى القسطلاني وعلي العربي وخواجه زاده والخَيَالي. ولما فتحت قسطنطينية صار قاضيًا بها، وهو أول قاض بقسطنطينية بعد الفتح.

كان المرحوم ذكيًا قصير القامة يلقب بجِرَاب العلم، ماهرًا في النظم، له"رسالة"في تفسير بعض الآيات أجاد فيها وله"حواشي على [حاشية] الكَشَّاف" [للتفتازاني] و"أرجوزة في العروض". ذكره السخاوي.

ونظم في العقائد قصيدة نونية [أخرى] أبلغ في نظمها وأتقن في مسائلها ونظم نونية سماها"عجالة ليلتين"مطلعها:

لَقَدْ زَادَ الهَوى في البُعْدِ بَيني ... وبين البَيْنِ بُعْدُ المَشْرِقَينِ

فأرسلها إلى السلطان محمد خان فعرضها على المولى الكوراني فاعترض عليه بأن (زاد) لازم لا يتعدى فأمره السلطان أن يكتب على ظهر القصيدة وأرسله إليه فكتب تحته {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا} [2] من"الشقائق".

1627 - خضر [بك] بن [القاضي] عبد الكريم [3] ، [ولد في القسطنطينية المحمية ونشأ في خدمة الأفاضل الأكارم وصحبة الأماجد الأفاخم وقرأ على علماء عصره، حتى صار ملازمًا للمولى

(1) ترجمته في"الشقائق النعمانية" (55) طبع بيروت وطبع إستانبول (91 - 94) و"حدائق الشقائق" (111 - 114) و"الضوء اللامع" (3/ 178) وما بين الحاصرتين تكملة منه و"الفوائد البهية" (70) و"كشف الظنون" (2/ 1348)

و"الطبقات السنية" (3/ 201 - 203) .

(2) سورة البقرة: الآية (10) .

(3) ترجمته في"شذرات الذهب" (10/ 612) و"العقد المنظوم" (502 - 503) وعنهما تكملة الترجمة و"حدائق الحقائق" (1/ 271 - 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت