كان حافظًا، ثقة، روى عن ابن عُلَية وجرير [بن عبد الحميد] وأبي داود الطيالسي. وعنه البغوي وتقي وأبو يعلى الموصلي وابن أبي الدنيا. وكان حسن التصنيف. ذكره القاضي.
290 -الشيخ موفق الدين أبو ذرّ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي الشافعي [1] ، الأديب المحدِّث، المتوفى بها في ذي القعدة سنة أربع وثمانين وثمانمائة، (33/أ- ب) تأدَّب وصنَّف نظمًا ونثرًا، ثم أذهبها في آخر عمره كـ"عروس الأفراح"و"عقد الدرر"و"سير الجمال"و"الهلال المستنير في العذاب المستدير". واعتنى بالشروط ومَهَرَ، ثم حدّث عن أبيه البرهان سبط ابن العجمي وابن حجر حين قدم حلب وأقبل على الحديث والفقه، أفرد"مبهمات البخاري"و"إعرابه"وجمع عليه تعليقًا لطيفًا ووضع"التوضيح للاوهام الواقعة في الصحيح"و"مبهمات مسلم"و"قرة العين في فضل الشيخين والصهرين والسبطين"و"شرح الشفا"و"المصابيح"لكنه لم يكمله وكتب ذيلًا على"تاريخ حلب" [2] وسماه"كنوز الذهب"ولازم إقراء"الصحيحين"و"الشفا"منعزلًا عن أبناء الدنيا، قانعًا باليسير، متواضعًا. ذكره ابن الحنبلي والبِقَاعي.
291 -شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله اليماني الحنفي الزاهد نزيل الشيخونية، المعروف بعرب زاده [3] ، المتوفى سنة ثلاثين وثمانمائة بمصر.
انتقل أبوه من اليمن إلى الروم فسكنها ونشأ أحمد ببروسا، ثم رحل إلى مصر وأقام بها، فقرأ ثم تزهَّد واجتهد في العبادات إلى أن بلغ ذرى المراتب والمقامات، فلم يكن في عصره من يدانيه في الهيبة والوقار وكان لا يشرب الماء أكثر من عشرة سنين صائمًا وقائمًا وكان إذا اشترى شيئًا تنكَّر وخرج بعد العشاء لأن الباعة يحابونه ولم يأخذوا منه شيئًا وهو لا يقبل من أحد شيئًا وكان صاحب كرامات كثيرة ولما مات نزل السلطان من القلعة [للصلاة عليه] ، فصلّى عليه العيني ودفن [بالخانقاه الشيخونية] بجوار الشيخ أكمل الدين. ذكره السخاوي.
و"شذرات الذهب" (3/ 211) و"تهذيب الكمال" (1/ 249) .
(1) ترجمته في"الضوء اللامع" (1/ 198) و"الذيل التام على دول الإسلام" (2/ 323) و"نظم العقيان" (30) و"القبس الحاوي" (1/ 115) و"شذرات الذهب" (9/ 508) و"أعلام النبلاء" (5/ 282) و"در الحبب" (1/ 1/ 223) .
(2) وهو لابن خطيب الناصرية. ذكر ذلك ابن الحنبلي في"درّ الحبب" (1/ 1/ 227) .
(3) ترجمته في"الطبقات السنية" (1/ 263) و"الضوء اللامع" (201، 2/ 100) و"المنهل الصافي" (1/ 217) و"القبس الحاوي" (1/ 118) و"حسن المحاضرة" (1/ 529) و"جامع كرامات الأولياء" (1/ 320) وما بين الحاصرتين تكلملة من"المنهل الصافي"و"الضوء اللامع".