وجاء في (التفسير الكبير) للرازي في قوله تعالى {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} [الأنفال: 67] ،"ما كان: معناه النفي والتنزيه، أي ما يجب وما ينبغي أن يكون له المعنى المذكور ونظيره: {ما كان لله أن يتخذ من ولد} [مريم: 35] [1] ".
9 -قد تقتصر على مرفوعها فتكون تامة بمعنى وجد ووقع كقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] ، وقوله: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82] ، وكقولهم (المقدور كائن [2] وكقوله:
إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهجمه الشتاء
قال سيبويه:"قد يكون لكان موضع آخر يقتصر على الفاعل فيه تقول: قد كان عبدُ الله أي قد خلق. وقد كان الأمر أي وقع الأمر [3] ".
وتأتي كان بمعنى غزل، وبمعنى كفل يقال: كانت المرأة الصوف إذا غزلته، وكان فلان الصبي إذا كفله [4] .
10 -قد يأتي زائدة نحو (ما كان أحسن زيدًا) وليس معنى الزيادة ألا يكون لها معنى البتة في الكلام، بل أنها لم يؤت بها للإسناد [5] .
وهي تزاد للدلالة على أحد غرضين:
أ - الدلالة على الزمن نحو (ما كان أحسن زيدًا) فإنها تدل على الزمن الماضي جاء في (الكتاب) :"وتقول ما كان أحسن زيدًا فتذكر كان لتدل أنه فيما مضى" [6] .
(1) التفسير الكبير 15/ 200
(2) شرح المفصل 1/ 97
(3) سيبويه 1/ 21
(4) الأشموني 1/ 236
(5) شرح قطر الندى 138، التصريح 1/ 1910 192
(6) سيبويه 1/ 37، وانظر ابن يعيش 1/ 98 - 99، الصبان 1/ 239 - 240