فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1443

صار الطين حجرًا وصار محمد شيخًا، فالصيروة قد تقتضي الزمن الطويل بخلاف (كان) فإنها تطوي الزمن فقوله تعالى {فكانت أبوابًا} أي كان هذا شأنها منذ الماضي وكأن هذا هو وجودها، ونحو {وبست الجبال بسًا. فكانت هباء منبثا} كأنه حالتها الجديدة حاصلة قبل النظر والمشاهدة، وكأنها هي هكذا منذ القدم.

8 -بمعنى ينبغي وبمعنى القدرة والاستطاعة نحو: (ما كان له أن يفعله) أي ما أنبغي له ذلك ونحوه قوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] ، أي ما ينبغي له، وذلك بدلالة قوله تعالى: {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} [الفرقان: 18] .

وفي (الكشاف) :"ما يكون لي: ما ينبغي لي" [1] .

وتأتي بمعنى القدرة والاستطاعة نحو قوله تعالى: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] ، وقوله: {فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ما أن تنبتوا شجرها} [النمل: 60] ، أي لا تستطيعون ذلك. جاء في (الإتقان) :"وترد (كان) بمعنى ينبغي نحو {ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} [النور: 16] [2] ".

جاء في (الكشاف) في قوله تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا} [النساء: 92] .

"وما كان لمؤمن: وما صح له ولا استقام ولا لاق بحاله، كقوله: {وما كان لنبي أن يغل} [آل عمران: 161] ، [وما يكون لنا أن نعود فيها] [الأعراف: 89] [3] ".

(1) الكشاف 1/ 491

(2) الاتقان 1/ 168، وانظر البرهان 4/ 311

(3) الكشاف 1/ 416

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت