فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1443

والوجه الآخر أن تحذف التنوين، وتخفض وأنت تريد الحال والاستقبال، فتقول: (هذا ضارب زيد غدا) [1] .

وجاء في (المفصل) :"ويشترط في أعمال اسم الفاعل أن يكون في معنى الحال، أو الاستقبال، فلا يقال: (زيد ضارب عمرا أمس) ولا (وحشي قاتل حمزة يوم أحد) بل يستعمل ذلك على الإضافة" [2] .

وذكر: لو أن قائلا قال (هذا قاتل أخي) بالتنوين، وقال آخر: (هذا قاتل أخي) بالإضافة لدل التنوين على أنه لم يقتله، ودل حذف التنوين على أنه قتله [3] .

ذكرنا آنفا أن اسم الفاعل لا يتعدى إلا إذا كان دالا على الحال أو الاستقبال، فإن لم يدل على الحال أو الاستقبا بأن كان ماضيا أضيف، تقول: (هذا ضارب محمد) إذا ضربه و (ضارب محمدا) إذا كان يضربه أو ينوي ضربه.

جاء في (كتاب سيبويه) :"فإذا أخبر أن الفعل قد وقع وانقطع، فهو بغير تنوين البتة .. وذلك قولك (هذا ضارب عبد الله وأخيه) وجه الكلام وحده الجر. لأنه ليس موضعا للتنوين، وكذلك قولك: (هذا ضارب زيد فيها وأخيه) وهذا قاتل عمرو أمس وعبد الله" [4] .

وجاء في (المقتضب) :"تقول (هذا ضارب زيد أمس) و (هما ضاربا زيد) و (هم ضاربو عبد الله) .. كل ذلك إذا أردت به معنى الماضي لم يجز إلا هذا، لأنه اسم بمنزلة قولك (غلام زيد) و (أخو عبد الله) ."

(1) الجمل 95 - 99، وانظر المقتضب 4/ 30

(2) المفصل 2/ 121

(3) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 11، وانظر في الأشباه والنظائر للسيوطي 3/ 224، المناظرة بين الكسائي والقاضي أبي يوسف

(4) كتاب سيبويه 1/ 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت