فليس في هذا دلالة على الزمن وإنما أدخلت لضرب من التأكيد [1] .
جاء في (المقتضب) في قولنا: (أن زيدًا كان منطلق) أن كان زائدة مؤكدة للكلام [2] . ونحوه قول بعض العرب: (ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم) فإنها زيدت لتأكيد المضي. [3]
ثم إن كان قد تزاد وحدها نحو (على كان المسومة العراب) أو تزاد مع مرفوعها نحو (وجيران لنا كانوا كرام) وهذا الأخير قريب الشبه بالغاء ظن مرفوعها في نحو قولنا: زيد ظننت قائم.
ثم إن الأصل في زيادتها أن تزاد بلفظ الماضي وشذ زيادتها بلفظ المضارع، نحو قول أم عقيل:
أنت تكون ماجد نبيل
لا نريد أن نبحث ههنا كل حالات النفي، فإن هناك حالات تتعلق بعموم الأفعال، وإنما نريد ههنا أن نبحث أربعة استعمالات تتعلق بكان كثيرًا وهي:
1 -ما كان يفعل.
2 -كان لا يفعل.
3 -ما كان ليفعل (لام الجحود) .
4 -ما كان له أن يفعل.
(1) ابن يعيش 1/ 100، الصبان 1/ 229 - 240، الرضي على الكافية 2/ 325
(2) المقتضب 4/ 116 - 117، وانظر الأصول لابن السراج 1/ 106
(3) التصريح 1/ 191 - 192