ظرف زمان، يستعمل فيما يراد تفخيم أمره وتعظيمه [1] . قال الرضي:"وأيان مختص بالأمور العظام نحو قوله تعالى: {أيان مرساها} [النازعات: 42] ، و {أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] ، ولا يقال: أيان نمت [2] ."
وقد يستعمل للاستبعاد نحو قوله تعالى: {يسئل أيام يوم القيامة} [القيامة: 6] .
وهذا كما هو ظاهر في الاستفهام، والراجح انها في الشرط كذلك ولفظها يوحي بذلك، وذلك لمكان مدة الألف فيها، نحو (أيان تهرب أهرب معك) .
ظرف مكان مبهم، نحو (أين تذهب أذهب) وقد تنظم (ما) إليها فتزيديها إبهامًا [3] وعموما، قال تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت} [النساء: 78] , وقال: {أينما يوجهه لا يأت بخير} [النحل: 76] ، وقال: {أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [الأحزاب: 61] .
وهي أكثرهن إبهامًا، إذ هي بحسب ما تضاف إليه، تقول (أي رجل تكرم أكرم) و (أي كتاب تأخذ آخذ) و (أي مذهب تقل به أقل به) و (أي وقت تسافر أسافر) .
وقد تضم إليها (ما) فتزيدها إبهامًا، قال تعالى: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110]
(1) شرح ابن يعيش 4/ 106
(2) شرح الرضي على الكافية 2/ 130
(3) شرح ابن يعيش 4/ 105