فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1443

والشارع) فليس في هذا اقتران زماني بل هو اقتران مكاني، وقد يكون لغير ذلك نحو (مالك وخالدا) و (كيف أنت وخالدا) و (رأسك والحائط) و (شأنك والمال) و (إياك والكذب وإياك والمراء) فإن هذا مما صح أن يكون مفعولا معه عند النحاة [1] كما أسلفنا.

فهذا ليس اقتران زمان أو مكان، وإنما هو لعموم المصاحبة.

يذهب النحاة إلى أن العطف أرجح من المعية إذا أمكن بلا ضعف، نحو: جاء محمد وخالد، وكيف أنت سعيد؟ وإذا ضعف العطف رجح النصب على لمعي نحو: جئت وخالدا، وإذا امتنع العطف وجبت المعية، وإذا تعين العطف امتنعت المعية، وعلى هذا فهم يقسمون الاسم الواقع بعد الواو أقساما هي:

1 -وجوب العطف نحو: جاء محمد وخالد قبله، ونحو (كل رجل وعمله) لعدم الصاحبة في الأولى، ولعدم تقدم جملة على الواو في الثانية، وأجاز بعضهم نصب الثانية مطلقا [2] .

2 -وجوب المعية وذلك إذا كان العطف ممتنعا نحو (قمت وطلوع الشمس) لأنه لا يصح اشتراك ما بعد الواو مع قبلها في الحكم.

3 -جواز الأمرين مع رجحان العطف، نحو (جاء محمد وخالد) و (كيف أنت ومحمد؟ ) و (ما أنت وسعيد) وذلك لأن الطف جائز بلا ضعف، قال ابن مالك.

والعطف أن يمكن بلا ضعف أحق ... والنصب مختار لدى ضعف النسق

(1) انظر التسهيل 193، الرضي 1/ 198، الأشموني 3/ 191

(2) الصبان 2/ 135، الرضي 1/ 214، الهمع 1/ 221، حاشية الخضري 1/ 200

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت