ريث مصدر راث يريث إذا أبطأ، وقد استعمل بمعنى الزمان، وقد تليه (ما) زائدة، أو مصدرية.
"وإذا استعمل في معنى الزمان جاز أن يضاف إلى الفعل فتقول: أتيتك ريث قام زيد، أي قدر بطء قيام زيد، فلما خرجت إلى ظروف، الزمان جاز فيها ما جاز في الزمان" [1] .
وهو ظرف غير متصرف إذا أريد به سحر يوم بعينه، ومتصرف إذا نكر أو حلي بأل. تقول: (خرجت يوم الخميس سحر) وقال تعالى: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر} [القمر: 34] .
وإذا قصد به التعيين كان ممنوعا من الصرف، وإن لم يقصد به التعيين صرفته، ويجر بالكسر إذا حلي بأل شأن الممنوع من الصرف، تقول: جاء بالسحر وسمعت صوتا بالسحر وهرب سحرًا [2] .
ظرف مكان أو زمان تقول: عندك مال، وأقبل عند الليل، وهي تفيد أقصى نهايات القرب قال الليث:"عند حرف صفة يكون موضعا لغيره، ولفظه نصب، لأنه ظرف لغيره وهو في التقريب شبه اللزق" [3] .
وجاء في (الهمع) أنها"لبيان كون مظروفها حاضرا حسا أو معنى أو قريبا حسا أو عنى فالأول نحو: {فلما رءاه مستقرا عنده} [4] [النمل: 40] ، والثاني نحو: قال الذي"
(1) الهمع 1/ 213
(2) انظر ابن يعيش 2/ 41 - 42، الرضي على الكافية 140
(3) لسان العرب (عند) 4/ 303
(4) لسان العرب (عند) 4/ 303