فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1443

ذهب جمهور البصريين إلى أن (سوى) ظرف، وأنها لا تخرج عن الظرفية، ومعناها (مكان) فإذا قلت: (جاءني القوم سواك) كان المعنى جاءني القوم مكانك، وبدلك، ثم دخلها معنى الاستثناء، جاء في (كتاب سيبويه) :"وأما أتاني القوم سواك، فزعم الخليل أن هذا كقولك: أتاني القوم مكانك، وما أتاني أحدٌ مكانك إلا أن في سواك معنى الاستثناء" [1] .

قالوا والدليل على أنها ظرف أنها تكون صلة تقول: مررت بمن سواك [2] وأن العامل يتخاطاها ويعمل فيما بعدها كقول لبيد:

وابذل سوام المال إ ... ن سواءها دهما وجونا

ولا يكون ذلك في شيء من الأسماء إلا ما كان ظرفا [3] .

وهذان الدليلان لا يدلان إلا على أنها تقع ظرفا، ولايدلان على أنها ملازمة للظرفية فإنه من المعلوم أن ثمة ظروفا متصرفة تقع ظرفا، وتخرج عن الظرفية، كقولك (جلست مكانك) و (عظم مكانك) . وفي الدليل تخريج آخر [4] .

وذهب أبو القاسم الزجاجي، وابن مالك إلى أنها ليست ظرفا، بل هى كغير مطلقا ويتفرد بلزوم الإضافة لفظا، بوقوعه صلة دون شيء قبله" [5] ."

(1) سيبويه 1/ 377، وانظر الأصول 1/ 349 - 350، المقتضب 4/ 349، الأشموني 2/ 159 - 160، التصريح 1/ 362

(2) سيبويه 1/ 203، الأشموني 2/ 160، التصريح 1/ 362، الرضي على الكافية 1/ 270

(3) ابن يعيش 2/ 83

(4) انظر حاشية الصبان 2/ 160

(5) التسهيل 107، انظر الهمع 1/ 201، التصريح 1/ 362

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت