فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1443

في النفي مع ما قبلها، أي على تقدير: بل ما هو قاعدا. جاء في (حاشية الصبان) :"وأجاز المبرد كون (بل) ناقلة النفي إلى ما بعدها فعليه يجوز: ما زيد قائما بل قاعدًا بالنصب أي بل ما هو قاعدًا" [1] .

أي أضربت عن الأخبار الأول فأخبرت خبرا آخر وهو كقولك:

(زيد قائم بل قاعد) أردت أن تخبر عن قيام زيد، ثم أضربت عن هذا فأخبرت عن قعوده وهو نحو قولك: أضرب زيدًا بل خالدًا أي بل أضرب خالدًا.

3 -العطف على المعنى: وهو ما يسميه النحاة العطف على التوهم نحو (ليس زيد قائمًا ولا قاعدٍ) وهو غير مقيس عند الجمهور جاء في التسهيل:

"وقد يجر المعطوف على الخبر الصالح للباء مع سقوطها [2] "قال الدماميني:

"وهذا هو المعروف بالعطف على التوهم والذي عليه الجمهور النحاة، أنه غير مقيس" [3] . ومن ذلك قوله:

بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

قال سيبويه:"فجعلوا الكلام على شيء يقع هنا كثيرًا ومثله قول الأحوص:"

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها

حملوه على ليسوا بمصلحين ولست بمدرك" [4] ."

ويبدو أن هذا العطف على إرادة معنى مغاير للأول: فالمجرور أقوى من المنصوب وآكد لأنه على تقدير الباء فقولك: (ما زيد قائمًا ولا مسافر) يفيد أن نفي السفر آكد ولذلك جئت به مجرورا، وهو مقابل لقولنا: ما زيد بقائم ولا مسافرًا.

(1) الصبان 1/ 250، التصريح 1/ 198

(2) التسهيل 58، الرضي على الكافية 1/ 293، حاشية الصبان 1/ 250

(3) حاشية الصبان 1/ 250

(4) سيبويه 1/ 154 - 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت