فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1443

اسم الفاعل كالفعل [1] . لازم ومتعد فإذا كان لازمًا اكتفى بفاعله نحو: (أمسافرٌ الرجلان) وإن كان متعديا نصب مفعولا نحو: (أضارب محمود أخاك) ؟

ويشترط النحاة لنصبه المفعول شرطين:

الأول: الاعتماد على نفي او استفهام، أو أن يقع صفة، أو حالا، أو مسندًا أو يقع بعد حرف نداء.

الثاني: أن يدل على الحال، أو الاستقبال، نحو (هو ضارب سعدا الآن أو غدا) . ولا يشترطون لعمل الرفع، إلا الاعتماد، فلا يشترطون كونه للحال أو للاستقبال [2] . فيصح أن تقول: (أحاضر الرجال أمس؟ ) .

هذا شأن المجرد من (أل) فإن كان محلي بـ (أل) عمل في جميع الأحوال، تقول: (هو المكرم أخاك أمس أو غدا) [3] .

يتبين من هذا أن اسم الفاعل لا يتعدي إلى مفعول، إلا إذا كان دالا على حال، أو استقبال فإن لم يكن كذلك لا ينصب مفعولا. تقول: (أنا مكرم أخاك) والمقصود به الآن أو في الاستقبال، ولا تقول ذلك إذا كان الإكرام ماضيا بل يجب أن تقول بالجر، أي (أنا مكرم أخيك) . قال تعالى: {إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} [الحجر: 28] ، وقال: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} [البقرة: 30] ، وقال: {وإنك لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} [الكهف: 8] ، أي يوم القيامة، وقال: {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون} [الواقعة: 51 - 52] ، وهذه كلها للاستقبال.

(1) بل هو فعل عند الكوفيين.

(2) انظر شرح الرضي على الكافية 2/ 221 - 222، التصريح 2/ 65 - 66

(3) انظر المفصل 2/ 121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت