فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1443

فيكون الإنفاق بمعنى الطلوع وبمعنى الكره، ونحو قوله: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] ، فتكون رؤية البرق بمعنى الخوف والطمع.

ويفضي هذا الرأي إلى أن يكون للفعل الواحد معان متعددة متناقضة، وذلك نحو (قلت هذا خوفا منك) و (قلت هذا إظهارا للحق) و (قلت هذا إكراما له) وقلت هذا تحقيرا له، وقلت هذا إطفاء لنار الفتنة. وقلت هذا تملقا، وقلت هذا طمعا في خيره، وغيره ذلك فيكون معنى (قلت) على هذا: خفت، وأظهرت الحق، وأكرمت، وحقرت، وأطفأت نار الفتنة، وتملقت، وطمعت، وغير ذلك وهي معان متعددة متغايرة، ولا موجب لهذا كله.

يحد النحاة المفعول له بأنه: المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان والفاعل" [1] ."

وعلى هذا فالمفعول له هو ما اجتمع فيه اربعة شروط وقيل خمسة:

1 -أن يكون مصدرا.

2 -أن يكون مذكورا للتعليل.

3 -أن يشارك الحدث في الزمان، ونحو قوله تعالى: {يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت} [البقرة: 19] ، فزمن جعل الأصابع هو زمن الحذر، ولا يصح أن تقول: خرجت اليوم مخاصمة خالد غدا.

4 -أن يشاركه في الفاعل أي يكون فاعل الحدث والمصدر واحدا، نحو (قتله عدوانا) ففاعل القتل والعدوان واحد، ولا يصح أن تقول: (جاء خالد اكرام محمد له) ، لأن فاعلي المجيء والاكرام مختلفان [2] .

(1) شذور الذهب 284، وانظر ابن عقيل 1/ 194، الرضي 1/ 208

(2) انظر ابن عقيل 1/ 194، شذور الذهب 284، ابن يعيش 2/ 53، التصريح 1/ 334 - 336، الأشموني 2/ 122 - 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت