بسم الله الرحمن الرحيم
أصناف الحكام وأحكامهم
كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته
أبو عمرو، عبد الحكيم حسان
لقد جعل الله تبارك وتعالى لهذا الكون نظاما ومنهاجا يجب أن يسير وفقه العباد، ولا يجوز لهم أن يخرجوا عنه، ولذلك فقد أرسل الله تعالى الأنبياء مبلغين دين الله تعالى إلى خلقه حتى تكون لله تعالى الحجة الكاملة عليهم، ولا تكون للناس على الله حجة، والأدلة على هذا المعنى كثيرة في القرآن والسنة، ومن ذلك قوله تعالى (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) [1] ، وقوله تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) [2] وغيرها كثير.
ومن رحمته تعالى بخلقه أنه كان يوالي إرسال الرسل صلوات الله عليهم إلى الناس حتى يقيموهم على أمر الله تعالى، كما قال تعالى (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) [3]
فقد أرسل الله إلى كل أمة رسولا يأمرهم بعبادة الله وحده وعدم الإشراك به، والالتزام بأوامر الله تعالى والانتهاء عن نواهيه.
وقد ختم الله تعالى رسالة الرسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يجعل بعده رسلا، كما قال تعالى (ما كان محمد أبا أحد من
(1) سورة النساء، الآية: 165.
(2) سورة النحل، الآية: 36.
(3) سورة فاطر، الآية: 24.