فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 9111

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: 103] - الآية، فوجب أن تؤخذ الزكاة من المال بموضعه الذي هو فيه، ولا يلزم أصحاب الأموال حمل زكواتهم إلى من يأخذها منهم، إذ لم يؤمروا بذلك، كالجزية التي قال الله فيها: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [التوبة: 29] - الآية، وقد مضى القول في هذا المعنى في سماع ابن القاسم من كتاب زكاة الماشية، ويأتي أيضا في أول سماع أشهب من هذا الكتاب.

[صاحب الزرع أن يحسب كل ما أكل منه قبل الزكاة]

ومن كتاب أوله الشريكان يكون لهما المال

قال: وقال مالك فيما أكل الناس من زرعهم، وما يستأجرون به، مثل القتة التي يعطى منها حمل الجمل بقته قال مالك: أرى أن يحسبوا كل ما أكلوا واستحملوا به، فيحسب عليهم في العشور - إذا أخذ منهم؛ وأما ما أكلت منه الدواب والبقر إذا كانت في الدرس، فلا أرى فيه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت