فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 9111

مضى هذا المعنى في كتاب الرطب باليابس من سماع ابن القاسم من كتاب الجنايات وفيما سواه من المواضع.

[مسألة: سرق النصراني من النصراني مزمارا]

مسألة قلت فإذا سرق النصراني من النصراني مزمارا أيقطع في قيمته صحيحا أو مكسورا؟ قال: بل في قيمته مكسورا.

قال محمد بن رشد: هذا بين على ما قاله لأن الله تعالى يقول: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49] فلا يقطع النصراني في سرقته من النصراني إلا فيما يقطع به المسلم في سرقته من النصراني أو المسلم ألا ترى أنه لو سرق منه خمرا أو خنزيرا لم يقطع فيه وإن كان ذلك مالا لهم يحكم بغرمه على من استهلكه لهم على المشهور في المذهب وبالله التوفيق.

[: سرق جلد ميتة مدبوغا]

ومن كتاب أوصى أن ينفق على أمهات أولاده قال: ومن سرق جلد ميتة مدبوغا إنه يقطع إذا بلغ ما يقطع فيه وقد قال ابن القاسم في غير هذا الكتاب إن كان فيه من صنعته ما تكون قيمته ثلاثة دراهم قطع وإلا لم يقطع.

قال محمد بن رشد: قوله إنه يقطع إذا بلغ ما يقطع فيه يدل على جواز بيعه وأنه يطهر بالدباغ طهارة تامة تجيز لبسه والصلاة به وبيعه إذ ضعف عنده الاختلاف في ذلك حتى لم يره شبهة يدرأ الحد عنه بها، والقول الثاني الذي ذكره من غير هذا الكتاب أنه لا يقطع إلا أن تكون قيمة ما فيه من صنعة ثلاثة دراهم هو قوله في المدونة وفيه نظر؛ لأن الصنعة مستهلكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت