ولا أحب أن يتعود ذلك ويكون ذلك شأنه، فأما الرجل يفعله وهو لا يعمد لذلك فأرجو أن يكون في سعة"."
قال محمد بن رشد: الذي مضى في رسم"الشجرة"من تخفيف ذلك إذا لم يجد منه بدا أحسن من هذا، فتأمل ذلك وقف عليه.
[مسألة: يؤم الرجل أصحابه في السفر بغير رداء ولا عمامة]
مسألة وقال: لا بأس أن يؤم الرجل أصحابه في السفر بغير رداء ولا عمامة.
قال محمد بن رشد: قال في المدونة وأحب إلي أن يجعل على عاتقه عمامة إذا كان مسافرا أو صلى في داره. ومثل ذلك في كتاب ابن حبيب. وقد سئل عمر بن الخطاب، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال:"إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم، جمع عليه رجل ثيابه صلى في إزار ورداء"، الحديث. ورأى عبد الله بن عمر نافعا يصلي في خلوته في ثوب واحد فقال له: ألم أكسك ثوبين؟ قال: بلى، قال: أفكنت تخرج إلى السوق في ثوب واحد؟ قال: لا، قال: فالله أحق أن يتجمل له.
ومن كتاب أوله البز وسئل مالك عن المساجد تكون بالأفنية يدخلها الكلاب ويمشى فيها ويدخلها الدجاج، أترى أن يصلى فيها؟ قال: نعم لا أرى بذلك بأسا.