فهرس الكتاب

الصفحة 8076 من 9111

قال محمد بن رشد: هذا كما قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، إن النصف درهم أحب إليه من هذه الخمسة الآلاف. لأن الأمير الذي أعطاه الخمسة الآلاف لم يكن الخليفة أو أميرًا مفوضا إليه قسمةُ مال الله بين الناس وإِجازةُ من يستحق الجائزة منهم، فلا يجوز له الأخذ منه، وإِن كان للخليفة أو من فوض إليه الخليفة أمر مال الله، فتَرْكُه خير من أخذه، وإن كان المجبى حلالًا وعدل في قسمه بين الناس، لأنه إذا تركه، ليعطى لمن هو أحوج إليه منه فقد أجر في ذلك، مع قول النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِحكيم بن حزام: «إِن خَيْرًا لِأحَدِكُمْ أن لَا يَأخُذَ مِن أحَدِ شَيْئًا، قَالَ: وَلَا مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَلَا مِنَي» وتركه لمحاسبة غلامه بما له عنده، من إضاعة المال المنهي عنه.

[علم الحرير في الثوب]

في علم الحرير في الثوب وسُئل مالك عن الملاحف يكون فيها العلم من الحرير قدر الأصبع والأصبعين والثلاثة، فكره ذلك، وقال: لا أحب لباسها.

قال محمد بن رشد: قد مضى الكلام على هذا في آخر رسم حلف قبل هذا فلا معنى لإِعادته.

[ما يلزم المستشار من النصح]

فيما يلزم المستشار من النصح قال عيسى: وأَخبرني ابن القاسم عن يحيى بن زكريا، «أَن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له رجل أَشِرْ عَلي. قال ابن القاسم لا أَعلمه إِلا قال لي فحَسَرَ رسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَقَال:"الْمُسْتَشارُ أَمينٌ» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت