فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 9111

وأما مثل اللحم واللبن، وما يكون له الدسم والودك فلا؛ لأن غسل اليد منه مما لا ينبغي تركه، وقد تمضمض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من السويق، وهو أيسر من اللحم واللبن؛ وغسل عثمان بن عفان يده من اللحم، وتمضمض منه، ذكر ذلك مالك في الموطأ، فهذا يدل على ما ذكرناه، والله أعلم.

[مسألة: الوضوء بالدقيق والنخالة والفول]

مسألة قال: وسئل مالك عن الوضوء بالدقيق والنخالة والفول أيتوضأ به؟ فقال: لا علم لي به، ثم قال: ولم يتوضأ به؟ إن أعياه الشيء فليتوضأ بالتراب، قال مالك: قال عمر بن الخطاب: إياكم وهذا التنعم، وأمر الأعاجم. قال العتبي: وسئل سحنون وأنا أسمع عن الوضوء بالنخالة والغسل بها، فقال: لا يجوز، فقلت له: فهل يغسل الرجل رأسه بالبيض؟ فقال لي: لا، فقلت له: فالملح؟ فقال: لا يغسل بشيء مما يوكل. وروى محمد بن خالد، عن ابن نافع: أنه لا بأس بالوضوء بالنخالة.

قال محمد بن رشد: تقدم هذا المعنى في رسم"النذور والجنائز والذبائح"من هذا السماع، ومضى القول في وجه الكراهية في ذلك، وجميع ما يعارض ظاهره ذلك من الروايات في آخر رسم"البز"من سماع ابن القاسم.

[مسألة: الوضوء بالماء السخن]

مسألة قال: وسئل مالك عن الوضوء بالماء السخن، فقال: لا بأس به، وإنا لنفعل ذلك كثيرا، فقيل له: إنما نحوط الوضوء مما مسته النار، قال: كيف يصنع بالدهن، والله ما يدهن إلا بعد الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت