[مسألة: القوم يأتون بالمراوح في المسجد يتروحون بها]
مسألة وسئل عن القوم يأتون بالمراوح في المسجد يتروحون بها، فقال: لا أحب ذلك ولا أستحسنه.
قال محمد بن رشد: وجه الكراهية في ذلك بين؛ لأن المراوح اتخذت للترفه، والمساجد وضعت للتعبد، فلا ينبغي أن يعدل بالمساجد عما وضعت له. وقد تقدمت هذه المسألة في رسم"شك"من سماع ابن القاسم.
[مسألة: ركعتي الفجر والوتر أسنة]
مسألة وسئل عن ركعتي الفجر والوتر أسنة؟ فقال: أما الوتر فسنة، وأما ركعتا الفجر فيستحب العمل بهما.
قال محمد بن رشد: أما الوتر فلا اختلاف عندنا في أنه سنة، وذهب أهل العراق إلى أنه واجب، وأما ركعتا الفجر فقيل: إنهما من الرغائب، وهو قول مالك في رواية أشهب هذه عنه، وقول أصبغ في كتاب المحاربين والمرتدين، وقيل: إنهما من السنن وقد مضت هذه المسألة والتكلم عليها في رسم"القبائل"من سماع ابن القاسم.
مسألة قال: وسألته عن الذي يدخل مع الناس في قيام رمضان وقد سبقوه بركعة، فيركع معهم ركعة، ثم يجلسون فيسلمون، فقال: لا يسلم هو معهم ويقوم معهم، فإذا ركعوا -الثالثة لهم وهي له الثانية- جلس وقاموا هم، فيسلم لنفسه من الاثنتين، ثم اتبعهم حتى يفرغ من صلاته وما أسرع ذلك، ويتوخى أن يكون ركوعه موافقا لركوعهم، فقلت له: لا يسلم في جلوسه معهم في الثانية لهم وهي له واحدة،