فهرس الكتاب

الصفحة 5576 من 9111

الاختلاف فيمن يرجع إليه الحبس من قرابة المحبس هل يختص بذلك الفقراء منهم دون الأغنياء أو يدخل معهم فيه الأغنياء إذا لم يكن أصلُ الحبس على الفقراء وبالله التوفيق.

[مسألة: حبس حبسا على آل فلان]

مسألة قال ابن القاسم: وسمعت مالكا قال: من حبس حُبُسا على آل فلان فإنها حبس على آله ما بقىِ منهم أحد لأبنائهم وأبناء أبنائهم، وإن سمى قوما بأعيانهم فإنها ترجع بعدهم إلى أقرب الناس به حبسا على ما وضعه، قال ابن القاسم: آله وأهلُه سَوَاءٌ، هُمْ العصبة والأخوات والبنات والعمات ولا أرى ذلك للخالات.

قال محمد بن رشد: قول ابن القاسم: آلهُ وأهلُه سَوَاءٌ، همْ العصبة والأخوات والبنات والعمات ولا أرى ذلك للخالات مفسر لِقول مالك، فَصَوَابُه في التأليف أن يكون متصلا به، وفصل العتبي بينهما بقوله: وإن سمى قوما بأعيانهم إلى آخر قوله تقصير في التأليف والآل والأهل سواء كما قال ابن القاسم إلَّا أن الآل إنما يستعمل في الرجل الكبير الذيِ له العشيرة بالأبناء الرجال والنساء من قبل أبيه الذين يُعرف نسبُهم منه وتقوم به الشهادات وتثبت به المواريث فيمن يرث منهم.

وقولُه: ولا أرى ذلك للخالات، ظاهرهُ وإن لم يبق من قرابته من قِبَلِ أبيه أحدٌ فلا دخول في ذلك لقرابته من قبل أُمه، وهو قول أبي زيد بن أبي الغمر إن الرجل إذا أوصى لقرابته أو لأهله إِنه لا يدخل في ذلك أحد من قبل أُمه خال ولا خالة وإن لم يبق من قرابته أحدٌ سواهم.

وأما إذا لم يكن له حين أوصى أو حين حبس قرابة من قبل أبيه فيكون الحبس أو الوصية لقرابته من قبل أمه على ما قاله مالك في رسم أسلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت