فهرس الكتاب

الصفحة 8100 من 9111

تَرَكَ الصَّلاَةَ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَن تَرَكَ الصَلَاةَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلهُ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فَقَدْ حُشِرَ مَعَ هَامَانَ وَقَارُونَ) . والصحيح أنه لا يكون كافرًا وإن تركها مضيعًا لها أو مفرطًا فيها، إذا كان مقرًا بفرضها. قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُن اللهُ عَلَى الْعِبَادِ فِي الْيَوْم وَاللَّيلة، مَن جَاءَ بِهِن لَمْ يُضَيًعْ مِنْهُن شَيئَاَ اسْتِخْفَافًا بِهَن، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أن يُدْخله الجنةَ، ومَن لَم يأتِ بِهِن، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ إنْ شَاءَ عَذبَهُ، وإن شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» ، فإنما يستحق الرجل بتضييع الصلوات اسم الفسق، لا اسم الكفر. وقوله في الحديث: كَان لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْد أَن يدخله الجنة، معناه: ابتداءً دون أن يعذبه بإدخال النار، وقوله: فَلَيْس لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إن شَاءَ عَذبَهُ، وإن شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجنًةَ معناه: إن شاء عذبه ثم أدخله الجنة، وإن شاء أدخله الجنة ولم يعذبه، لأن من مات على الِإيمان، فلا بد له من دخول الجنة، لأنهُ إن دخل النار، فلا بد أن يخرج منها بالشفاعة على ما تظاهرت به الآثار وبالله التوفيق.

[سؤال الناس النبي عليه السلام الاستقاء]

في سؤال الناس النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الاستقاء وسمعت مالكًا يقول: «أُتي إلى النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فقيل له: يَا نَبيَّ اللَّهَ: اسْتَسْقِ لَنَا فَدَعَا اللَّهَ لَهُم فَسُقُوا. ثمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ قابِل، جَاؤُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِينَا، فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ سَقْيَ الْكُفَّارِ؟» .

قال محمد بن رشد: في هذا دليل على صحة رواية أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت