فهرس الكتاب

الصفحة 7938 من 9111

المؤذنون يؤذنون، على ما أتت به السنة عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

[صفة القصد المحمود]

في صفة القصد المحمود

قال: وسمعت مالكًا يذكر القصد وفضله، قال: وإياك من القصد ما تحب أن تُرفع به، فقيل له: لم؟ فقال: ما يعجب به، ولعجب الناس.

قال محمد بن رشد: القصد الاقتصاد في الإنفاق واللباس، وفي معناه جاء الحديث: «ما عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ» ، وكفى في بيان فضله ثناءُ الله تعالى على أهله بقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] ، وذكر مالك في الموطأ أنه بلغه عن عبد اللهِ بن عباس أنه كان يقول: الْقَصْدُ وَالتُّؤدة وَحُسْنُ السّمت جُزْءٌ مِن خَمْسِةِ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوءَةِ. وقد روي عن ابن عباس معناه مرفوعًا إلى النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. وَيُكْرَهُ مِنَ الْقَصْدِ كَمَا قَال: مَا يُعْجَبُ بِهِ فَاعِلُه فَيُعْجِبُ النَاسَ، وَيَذْكُرونَهُ بِهِ، ويُشَارُ إليه بسببه.

وقد روي عن الحسن قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كفى بالمرء مِن الشرِّ أن يشَارَ إليُه بالأصَابع في دينه أَوْ دُنْيَاهُ، إلاَّ مَنْ عَصَمَ اللَهُ» . وروي عن رجل من الأنصار أنه قال: ما استوى رجلان صالحان، أحدهما يشار إليه، والآخر لا يشار إليه؛ لأن الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت