فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 9111

العرصة إلى أسفلها فباع منه الأسفل ولم يبين عليه أن ماء أعلى عرصته يجري عليه على ما كان فرأى من الحق للمبتاع على البائع أن يقطع عنه مجرى الماء إذ هو عيب من قبله لم يتبرأ إليه به إلا أن يكون كما قال أمرا ظاهرا لا يخفى أن الماء منصب إليها ولا معدل له عنها فيلزم ذلك المشتري كما لو اشترطه عليه البائع. وقد قيل إنه إذا لم يشترط ذلك عليه البائع ولا كان أمرا ظاهرا فليس له أن يسده عليه، وهو عيب فيما ابتاع إن شاء أن يمسك أمسك، وإن شاء أن يرد رد، روي ذلك عن ابن القاسم وسحنون، وهو على ما في كتاب الكفالة من المدونة في الذي بيع عبده وله عليه دين لم يعلم به المشتري أنه لا يسقط عنه ويكون عيبا به إن شاء أمسك وإن شاء رد، ويأتي قول أصبغ على ما في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم وعلى ما في رسم لم يدرك من سماع عيسى من كتاب العيوب، وقد مضى القول على ذلك في الموضعين. ولما قال: إن من حق المبتاع أن يسد المجرى على البائع حكم له بحكم ما لو أحدثه عليه بعد الشراء فقال: إنه إن قام بقرب ذلك كان له أن يسده، وإن لم يقم إلا بعد السنة والسنتين لم يكن ذلك له إلا بعد يمينه، وإن سكت إلى مثل وقت الحيازات في الأشياء عد ذلك منه رضا ولزمه. وقد اختلف في حيازة الضرر المحدث فقيل: إنه لا يحاز أصلا، وإلى هذا ذهب ابن حبيب، وقيل: إنه يحاز بما تحاز به الأملاك العشرة الأعوام ونحوها، وهو قول أصبغ هذا، وقد روى عنه أنه لا يحاز إلا بالعشرين سنة ونحوها، وكان ابن زرب يستحسن في ذلك خمسة عشر عاما، وروي ذلك عن ابن الماجشون، وقال سحنون في كتاب ابنه: إنه يحاز بالأربع سنين والخمس لأن الجار قد يتغافل عن جاره فيما هو أقل من ذلك السنة والسنتين، وقد قيل: إن ما كان ضرره على حد واحد فهو الذي يحاز بالسكوت عليه، وما كان يتزايد أبدا كالمطر إلى جانب الحائط وشبه ذلك فلا حيازة فيه، وبالله التوفيق.

[مسألة: اشترى شاة فذهب المشتري ليأتي بالثمن فباعها البائع من غيره]

مسألة وسئل عن رجل اشترى شاة فذهب المشتري ليأتي بالثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت